
رمزي رباح : طرح موضوع نزع سلاح المقاومة في قلب المعركة يعني الذهاب للاستسلام ، والإنقسام ورقة قوة بيد الاحتلال وهناك حاجة لوجود إرادة سياسة عند فتح وحماس للذهاب الى الوحدة
لا سبيل لمواجهة المشروع الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي الا بالوحدة
السياسة الأمريكية تريد إعادة ترتيب الشرق الأوسط ضمن صياغة النظام العالمي الجديد أحادي القطبية
التحضير لاجتماعات المجلس المركزي يجب أن تبدأ بحوار وطني شامل بين جميع القوى
التراجع في مؤسسات النظام السياسي خاصة مؤسسات منظمة التحرير لا يمكن تبريره
مؤسسات النظام السياسي بحاجة الى اصلاح واعادة بناء بطريقة ديمقراطية ومن خلال انتخابات شاملة
الإدارة الأمريكية تضغط على السلطة من أجل ابقاء الانقسام وعدم تحقيق الوحدة
طرح موضوع نزع سلاح المقاومة في قلب المعركة يعني الذهاب للاستسلام وهو خطير جدا بعد التضحيات التي دفعها شعبنا وصموده الاسطوري
ابداء المرونة والحكمة في التفاوض جيد ولكن يجب ألا تكون وفق الشروط الامريكية والاملاءات الاسرائيلية
على السلطة اعداد خطة صمود شاملة تحشد لها كل طاقات شعبنا وقواه السياسية
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن الاحتلال يواصل حرب الابادة والقتل والتدمير في قطاع غزة، بالتزامن مع حرب الضم والاستيطان والترحيل والتهجير في مخيمات شمال الضفة، في وقت استهل بدء وزير الاحتلال سموتريتش تجسيد اعلانه بجعل عام 2025 عام ضم للضفة، بتحويل 13 حيا استيطانيا الى مستوطنات مستقلة، لالتهام المزيد من أراضي الضفة ورسم وقائع ديموغرافية جديدة.
وأشار في سياق حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن” ضمن موجة” غزة الصامدة.. غزة الأمل” عبر شبكة وطن الاعلامية الى ان مشروع الاحتلال بالضم متواصل، لافتا ان كيفية مواجهته فلسطينيا كان محور البحث والنقاش الذي ركزت عليه اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وقال رباح “هذه التحديات تعد استحقاقات ينبغي مواجهتها بتجاوز الانقسام، والاتفاق على سياسة وخطة فلسطينية توحد الموقف الفلسطيني، وتضع برنامج واستراتيجية كفاحية موحدة منطلقة من المصلحة الفلسطينية للمواجهة، تحشد طاقات شعبنا عبر استنهاض حركة شعبية واسعة لمواجهة الاحتلال ومخططاته”.
وأضاف رباح “ان الحالة الشعبية في ظل الانقسام والتفكك الفلسطيني، تنقسم في مواجهة الاحتلال ما سيؤثر عليها ويستنزفها ويضعفها ويرهقها”، مؤكدا “لا يمكن مواجهة هذا التحدي المصيري الا بإعادة الوحدة وتجاوز حالة الانقسام وهو جوهر البحث في اللجنة التنفيذية حيث قُدمت العديد من الرؤى المختلفة”.
ونوه الى ان تكليف المجلس المركزي لاستحداث منصب نائب رئيس وتعديلات على النظام الأساسي في منظمة التحرير يمكن أن يكون اجراء شكليا لا يهم شعبنا، كونه شأن داخلي يتعلق بكيفية ادارة السلطة.
ولفت رباح ان ما يهم شعبنا هو كيفية مواجهة المرحلة الحالية والمخاطر التي تحدق بالوضع الفلسطيني، وكيفية توحيد الصف الفلسطيني وتوحيد مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني بمشاركة الكل الوطني، بالإضافة الى كيفية تعزيز صمود شعبنا والدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا.
وتطرق الى ان المجلس المركزي يجب ان يكون محطة سياسية انعطافيه ونوعية في مواجهة الاستحقاقات السياسية الكبيرة، والتحضير لاجتماعات المجلس المركزي يجب أن تبدأ بحوار وطني شامل بين الجميع بلا استثناء بمن في ذلك حركتا حماس والجهاد ليكون مجلسا توحيديا وجامعا للحالة الفلسطينية.
وأوضح ان هناك حاجة لوجود إرادة سياسية عند فتح وحماس للذهاب الى القواسم المشتركة والوحدة، مشيرا الى أننا “نستطيع من خلال الحوار الشامل التوصل الى نتائج وخلاصات لبرنامج سياسي وكفاحي مشترك وموحد يُبنى على اتفاقات سابقة كاتفاق بكين الذي عالج كل القضايا المطلوبة لاستعادة وحدة الصف الفلسطيني؛ والأهداف السياسية والوطنية، وأشكال النضال والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وتشكيل الأطر المرجعية الموحدة (سواء حكومة التوافق الوطني او الإطار القيادي الموحد في إطار منظمة التحرير).
وتابع ان “اتفاق بكين عالج مسألة التحضير لانتخابات عندما تتوفر الظروف لإجرائها، وقرارات المجلسين الوطني والمركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال على المستويات الأمنية والاقتصادية والادارية بإلغاء اتفاق اوسلو والانتقال نحو قرارات الشرعية الدولية لتجسيد الكيانية الفلسطينية ممثلة بالدولة والتي أيدها 149 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة
وقال رباح “لدينا قرارات واتفاقيات يمكن البناء عليها للوصول الى القواسم المشتركة الوطنية التي تمكن من توحيد الوضع الفلسطيني في المواجهة القادمة”.
وأكد رباح “انه لا سبيل لمواجهة المشروع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي، ومواجهة المشروع الأمريكي الذي يستهدف الحقوق الفلسطينية سوى بالوحدة لبناء معادلة جديدة لتغيير الواقع”.
وأفاد بان الانقسام الفلسطيني ورقة قوة بيد الاحتلال يستخدمها ضدنا من اجل اللعب على التناقضات والصراعات الداخلية الفلسطينية ففي الوقت الذي يدّعي الاحتلال بان حربه على حماس، فهو يدمر ويقتل الاف المواطنين في القطاع وينفذ عدوانا شرسا على مخيمات شمال الضفة من حيث التدمير والتهجير ويمرر في الكنيست مشروع القدس الكبرى والذي سيضم خمس الضفة الغربية وسيفصل القدس بالكامل عن الضفة وشمال الضفة عن جنوبها.
وأشار الى أن مشاريع الاحتلال الاستيطانية في الاغوار والخليل تجري ليس فقط لتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية، وإنما لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني وعليه فليس أمامنا سوى مواجهة هذا المشروع وبامكاننا افشاله بالوحدة.
وأشار رباح الى ان التراجع في مؤسسات النظام السياسي خاصة مؤسسات منظمة التحرير لا يمكن تبريره كالمجلس المركزي الذي لم ينعقد منذ عامين في الوقت الذي كان يجب ان ينعقد فيه كل 3 شهور، وكذلك اللجنة التنفيذية التي يمر أشهر دون انعقادها، بالإضافة الى تعطيل قرارات المجالس الوطنية والمركزية واللجنة التنفيذية كقرار إلغاء اتفاق أوسلو والتزاماته الذي تقرر في المجلس الوطني والمركزي وكذلك القرارات الداخلية كإجراء الانتخابات وقرارات التوافق الديمقراطي بين جميع الفصائل على برنامج سياسي والمشاركة في المؤسسات.
ورأى رباح أن مؤسسات النظام السياسي بحاجة الى اصلاح واعادة بناء بطريقة ديمقراطية ومن خلال انتخابات شاملة، للوصول الى ذلك يجب الانطلاق من اتفاقات بين جميع القوى بما فيها حماس والجهاد عبر الدعوة العامة للمشاركة في المجلس المركزي وعلى ضوء المخرجات يمكن تشكيل حكومة توافق وطني موحدة في الضفة وغزة والقدس، وكذلك لجنة تنفيذية يشارك بعضويتها الجميع تنتخب من المجلس المركزي ما يعني توحيد المرجعيات الفلسطينية ما سيمهد لإجراء انتخابات في كل المؤسسات.
وتابع رباح “اذا بقي هناك تردد في انجاز الوحدة، بسبب الفيتو الأمريكي ضد الوحدة سيخسر شعبنا الذي يدعو لإنجاز الوحدة الوطنية على أسس سياسية وكفاحية وتطبيق اتفاق بكين”.
وقال رباح “إن التحضيرات لاجتماع المجلس المركزي يجب ان تكون على المستويين الرسمي والضغط الشعبي بأشكال مختلفة كالمذكرات والبيانات والحراكات الشعبية، وإن على الفصائل المعنية في منظمة التحرير خاصة الديمقراطية أن تأخذ موقفا لتوحيد الصف باعتباره الاستحقاق الأكبر في هذه المرحلة”.
وأكد ان الاداة الوحيدة لكبح مشروع الاحتلال الإقليمي وتداعياته على القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية هي الوحدة والاعتماد على أنفسنا باللجوء الى كل وسائل النضال المشروعة واستنهاض حالة شعبية عربية واستنهاض دعم دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
ولفت الى ان الإدارة الأمريكية تضغط على السلطة من أجل بقاء الانقسام وعدم التوحد، مشددا على ضرورة عدم الرضوخ له، لافتا ان طرح موضوع سلاح المقاومة في قلب المعركة يعني الذهاب للاستسلام وهو خطيرا جدا بعد التضحيات التي دفعها شعبنا والصمود الاسطوري له.
وبين ان ابداء المرونة والحكمة في التفاوض جيد ولكن يجب ألا تكون وفق الشروط الامريكية والاملاءات الاسرائيلية الرامية الى إلغاء الوجود الوطني الفلسطيني في غزة وفرض ادارة تابعة أو وصاية خارجية على قطاع غزة لفصل غزة تماما عن الضفة وتقويض المشروع الوطني الفلسطيني والدولة الفلسطينية ووحدة الأراضي.
وأضاف ان السياسة الامريكية تريد اعادة ترتيب الشرق الاوسط ضمن صياغة النظام العالمي الجديد احادي القطب والهيمنة الامريكية.
وقال رباح “لا يجوز للقيادة الرسمية ان تقف وتتساءل حول كيفية مواجهة الوضع في الضفة، بل على السلطة اعداد خطة صمود شاملة تحشد لها كل طاقات شعبنا وقواه السياسية على قاعدة وحدة الموقف واستراتيجية وبرنامج موحد، حيث ان دعم الصمود يبدأ بتوحيد الحالة الفلسطينية وتجيير كل الإمكانيات الاجتماعية والاقتصادية وكذلك بدعم المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال”.
وتطرق الى ان ثبات شعبنا على أرضه مع المقاومة الشعبية هو عنوان الصمود، فلا يجوز ان تترك مدينة وحدها اذ لابد ان يكون هناك هبات على كل المستويات لوقف العدوان والتدمير المنهجي والتهجير مؤكدا على ان ابقاء الانقسام هو الخطر الأكبر على مشروعنا الوطني والمستقبل الفلسطيني.
أضف تعليق