2018/11/13
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | اتصل بنا |

[بقلم / فؤاد محجوب]
وسط استقطاب حاد.. انتخابات الرئاسة البرازيلية إلى جولة ثانية
 
كثيرٌ من الناخبين البرازيليين يعارضون بشدّة بولسونارو لتصريحاته المهينة ضد النساء والفقراء، وإعجابه بعهد الديكتاتورية العسكرية، واعتبار نفسه «نسخة برازيلية من دونالد ترامب»!
أظهرت نتائج الدورة الأولى لانتخابات الرئاسة البرازيلية (7/10)، تقدّم مرشح اليمين المتطرف جايير بولسونارو (63 عاماً)، بحصوله على 46% من الأصوات، بينما حصل المرشح اليساري فرناندو حداد على 29%.
ونظراً لعدم حصول أحد المرشحين الفائزين على نسبة 50%+1، المطلوبة لحسم الانتخابات، سيكون هناك جولة ثانية حُدّد لها يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في مواجهة يقول المراقبون إنها غير محسومة، في ظلّ غضب شعبي من الطبقة السياسية الحاكمة بعد سنوات من الاضطرابات، ومخاوف من الركود الاقتصادي الذي تشهده البلاد وسط انتشار واسع للفساد والجريمة.
وكان الكشف عن بعض فضائح الفساد الكبيرة وتدني الأداء الاقتصادي، أفسح المجال واسعاً أمام صعود المرشح اليميني المتشدّد بولسونارو، في بلد لم يشهد حضور حركة يمينية قوية منذ انقضاء فترة الحكم العسكري.
ولكن، إذا كان بولسونارو تقدّم بفارق كبير على حدّاد في الدورة الأولى التي تنافس فيها 13 مرشحاً، فإن الدورة الثانية لن تكون مماثلة، إذ أنّ استطلاعات الرأي تتوقّع أن يكون الفارق بين المرشّحَين ضئيلاً للغاية، وسط استقطاب حاد في الشارع البرازيلي.
فكثيرٌ من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 147 مليوناً، يعارضون بشدّة بولسونارو الذي يطلق باستمرار تصريحات مهينة ضد النساء والفقراء، كما يبدي إعجاباً شديداً بالحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985)، معتبراً أنّ «البلد على شفا فوضى، ولا يمكن ترك اليسار يتقدّم خطوة إضافية واحدة»!. ولذلك فقد شبّهه أنصار حزب العمال بالزعيم النازي أدولف هتلر.
كما يخشى آخرون على مستقبل البلاد والديموقراطية إذا اختير بولسونارو، الذي يعتبر نفسه كذلك «نسخة برازيلية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب»!.
برنامجان متناقضان
وفي الواقع، فإن بولسونارو وحداد يمثلان برنامجين نقيضين في كلّ القضايا الرئيسية تقريباً، ولديهما رؤيتان مختلفتان تماماً للمستقبل.
وكان تقدّم مرشح اليمين المتطرف، الضابط السابق في الجيش جايير بولسونارو، في الجولة الأولى للانتخابات اعتبر «ظاهرة ملفتة»، تكرّست بعد تعرضه لمحاولة اغتيال خلال الحملة الانتخابية.
ويرغب بولسونارو في الحدّ من الدين العام المتزايد عبر تطبيق إجراءات خصخصة واسعة النطاق والتقرّب من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يتبنّى مواقف قوية حيال الحدّ من ارتفاع معدلات الجريمة مع تعهّده بحماية القيم الأسرية التقليدية.
وقد بنى حملته الانتخابية على وعود أبرزها الحدّ من انتشار الجريمة المرتفعة في البلاد، وعدم إفلات تجار المخدرات والساسة الفاسدين من العقاب، وخفض الإنفاق ومزيد من الخصخصة، إضافة إلى خفض الضرائب على المرتبات، كما دعا إلى تخفيف قوانين الحدّ من ملكية الأسلحة، كي يتمكن الناس من محاربة «مجرمين».
في المقابل، فقد خاض المرشّح اليساري فرناندو حداد، الرئيس السابق لبلدية ساو باولو، (55 عاماً، لبناني الأصل)، الانتخابات كبديلٍ لمؤسّس حزب العمال الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الوجه التاريخي لليسار البرازيلي، الذي منعته المحكمة من مواصلة السباق الانتخابي بعد أن لُفقّت له «قضية فساد» وحكم عليه بالسجن في  نيسان/ أبريل الفائت، علماً أنّ لولا كان متقدماً على جميع المرشحين الآخرين، حسب استطلاعات الرأي التي أعطته أكثر من أربعين % من تأييد الناخبين.
ويطرح حداد نفسه مرشحاً معتدلاً، يَعِدُ بالعدالة والمساواة، وتقليص الإجراءات الاقتصادية (اليمينية) التي أقرّها الرئيس ميشال تامر (لبناني الأصل أيضاً)، وزيادة الاستثمار في البرامج الاجتماعية وفي التعليم، وباستعادة طفرة نعمت بها البرازيل خلال عهد دا سيلفا.
وفور إعلان النتائج، زار حداد لولا دا سيلفا في سجنه في كوريتيبا، لوضع استراتيجية خوض الدورة الثانية من الاقتراع. وقال: «نريد توحيد الديموقراطيين في البلد، ومشروعاً كبيراً من أجل البرازيل، ديموقراطياً في العمق، يسعى إلى العدالة الاجتماعية بلا كلل». ودعا «الديموقراطيين» إلى التوحّد حوله في الدورة الثانية. وعلّق على طرح بولسونارو تخفيف القيود على اقتناء الأسلحة، قائلاً: «لا نحمل سلاحاً. نحن نحمل قوة الإقناع للدفاع عن البرازيل وشعبها».
يذكر أنّ حزب العمال اليساري كان حكم البرازيل من 2003 إلى 2016، قبل أن ينتهي حكمه بشكل مفاجئ مع عزل الرئيسة ديلما روسيف، خليفة دا سيلفا، التي عزلها البرلمان بعد «فضيحة مالية مثيرة للجدل في العام 2016».
ويلوم قسمٌ من البرازيليين حزب العمال على الصعوبات الاقتصادية الراهنة التي تعاني منها البلاد، على رغم أنه خلال عهد لولا دا سيلفا (بين عامي 2003 و2010)، شهدت البرازيل ازدهاراً اقتصادياً غير مسبوق.
رهانات الجولة الثانية
ويسعى الآن كلٌّ من حداد وبولسونارو إلى عقد تحالفات مع أحزاب تنتمي إلى يمين الوسط ويساره، وفي سبيل ذلك أخذ الأخير بالتعبير عن مواقف أكثر توافقية سعياً منه لجذب بعض الأحزاب المهمة.
ويراهن حداد على التحالف مع حزب «العمال الديمقراطي» (يسار الوسط)، علماً أنّ مرشحه، سيرو غوميز، حلّ ثالثاً في الدورة الأولى وحصل على 12,5 % من الأصوات، وقد أعلن أنه «سيواصل النضال من أجل الديمقراطية وضد الفاشية». كما أنّ هناك رهاناً على موقف «الحزب الديمقراطي الاجتماعي» الذي ينتمي إلى يمين الوسط، وكان يتقاسم الهيمنة مع حزب العمال على الساحة السياسية في البرازيل منذ أكثر من عقدين.

2018-10-17
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
اعلان
Untitled Document

الموقع قيد التطوير

آخر الاخبار
Untitled Document
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
مجلة الحرية
Untitled Document
2018-10-14
حوارات ولقاءات
Untitled Document
شؤون الأسرى
Untitled Document
2018-11-05
2018-10-24
2018-10-23
2018-10-23
2018-10-22
2018-10-22
دراسات وتقارير
Untitled Document
زاوية اللاجئــين
Untitled Document
2018-10-14
إسرائيليات
Untitled Document
2018-11-10
 
2018-11-10
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم