2018/11/13
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | اتصل بنا |

[بقلم / ريما كتانة نزال]
حُرّ الجدل حول قانون الضمان الاجتماعي
 
احتدم الجدل مجدداً حول قانون الضمان الاجتماعي؛ على خلفية الإعلان عن اقتراب موعد تطبيقه في الفاتح من شهر تشرين الثاني المقبل. تجديد الجدل بسبب اعتوار القانون ونواقصه وثغراته، قياساً بالمطالب الرئيسية التي تقدمت بها الحملة الوطنية لقانون الضمان الاجتماعي، بالنيابة عن الحراك الذي انطلق إثر صدور المشروع الأول الذي تحوّل إلى قرار بقانون رقم 19 للعام 2016 بشأن الضمان الاجتماعي، وهنا لا بد من تسجيل إيجابية تجاوب الحكومة لاحقاً مع عديد المطالب المقدمة من قبل الحملة.
لقد سجّل حراك الضمان الاجتماعي، الذي انطلق في نهاية العام 2016، نجاحاً بارزاً في استقطاب ما ينوف على خمسة عشر ألف مواطن ومواطنة من العمال والموظفين في القطاعين العام والخاص، هبّ الجميع للدفاع عن مصالحهم ومطالبهم المحقة لتعديل القانون المجحف بحقوقهم، مسجلين مآخذهم على استباق صدور القانون قبل التوجه نحو تنظيم الحوار الاجتماعي بين الأطراف الثلاثة صاحبة العلاقة والمصلحة بالقانون، كشرط ضروري لحفظ أمن وأمان المجتمع واستقراره وتماسكه وضمان حقوقه في الحياة والكرامة. وهي المبادئ الكونية المشتركة في الضمان والحماية، إضافة إلى اعتبارات الحالة الفلسطينية الخاصة، ضمان تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال.
الزخم الذي حُظِيَ به الحراك في الشارع انتهى إلى فتح الحوار مع الحكومة من قبل الحملة والكتل النيابية على قاعدة المطالب التي تقدمت بها الحملة، والتي نسجل إيجاباً استجابة الحكومة لأكثريتها، ونسجل اعتراضاً على إدارة الظهر لمطالب مهمة وضرورية رفعتها الحملة.
فقد تبنى القانون مطالب الحملة على صعيد تقاعد الشيخوخة وإصابات العمل كما تحققت بعض المطالب النسوية ممثلة بمنافع الأمومة المستحقة وتقليص الفترة التي تحتاجها المرأة للدخول في قانون الضمان الاجتماعي من ستة أشهر إلى ثلاثة.
في الجزء الفارغ من الكوب وتجاوزه النصف، مطالب رئيسية وجوهرية ما زالت معلَّقة على حبال المصالح بين أطراف العملية الإنتاجية، العمال وأصحاب العمل والحكومة، مستوعبة تحالف المصالح المتشابهة. المنافع المؤجلة إلى مراحل لاحقة مثل تأمين أموال الضمان الاجتماعي وأن يتم تبني احتساب أتعاب نهاية الخدمة على أساس راتب شهر عن كل سنة خدمة.
وفي الفارغ من الكوب لم يجر التعرض في المرحلة الأولى من تطبيق القانون للتأمين الصحي وشمول عمال البطالة، وهم كما هو معلوم يشكلون فئة واسعة يُقَدَّر عددها 420 ألف عامل في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع ملاحظة ارتفاعها في صفوف الخريجين من الجامعات، كما لم يتم التعامل مع مطلب حق المرأة في ميراث تقاعد زوجها في حال عملها أو عدمه.
يحيط بالقانون المُعَدَّل اليوم آراء ومواقف متعددة بادية للعيان في الشارع ووسائل الإعلام، تُعبِّر بجلاء عن ذاتها في وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي، تُظَهِّر المواقف والمصالح التي يدور حولها الجدل والصراع، والتي يمكن تكثيفها بالنقاط التالية:
• الرئيسي في النقاط الخلافية يتمحور حول حجم مكافأة نهاية الخدمة. صراع المصالح بين إصرار أصحاب العمل على دفع ثلث راتب شهر عن كل سنة عمل للعاملين أقل من خمس سنوات، بينما تصر الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي على أن يتم دفعها على أساس راتب شهر عن كل سنة خدمة، وهو خلاف مُستتبع بالخلاف على آلية تسديد الأتعاب، بين نظام الدفعة الواحدة أو الدفعات التقسيطية.
• في رأس قائمة القضايا الشائكة لا بد من إبراز وضع المقدسيين في القانون ارتباطاً بأوضاعهم القانونية الخاصة وبظروف الإجراءات والتدابير الاحتلالية. ما يستدعي أخذ ظروفهم بالاعتبار أو فتح الباب أمامهم للاختيار.
• عدم انطباق قانون الضمان على قطاعات واسعة، وعدم انطباقه على العاملين بأجر أدنى من الحد الأدنى للأجور (1450). واقتصار انطباقه على من ينطبق عليهم قانون العمل الفلسطيني كالعاملين في المنشآت الإسرائيلية في مناطق 48، وكذلك العاملين في القطاع غير المنظم والمنشآت الأسرية الصغيرة التي يقدر عددها بما يفوق نسبة 80% من المنشآت الفلسطينية، دون تجاهل عدم انطباقه على عمال غزة بحكم الانقسام. جميع الفئات المنوه إليها لا يقل عددها عن نصف مليون عامل، الأمر الذي يولِّد المخاطر على قانون الضمان بما يهدد استمراريته، ويحوله إلى قانون منزوع الدسم والفعالية.
• لا بد من التنويه إلى أن قانون الضمان الاجتماعي يحتاج بالتوازي إلى إحاطة المجتمع بمعرفة النظم واللوائح التفسيرية للقانون، الأنظمة التنفيذية تكون بمستوى أهمية القانون. لا بد من التنويه إلى حاجة قانون العمل إلى التعديل والتطوير بعد ثمانية عشر عاماً على صدوره، لجهة إلزامية تطبيق الحد الأدنى للأجور، تحديداً للعاملات في السكرتارية وفي رياض الأطفال والخدمات.
وفي الختام، مسؤوليات عديدة تقع على كاهل الحكومة ومسؤوليتها في إصلاح وتعديل القوانين المتصلة بقوانين العمل والعمال، ترابطها وانسجامها، إبداء الإرادة السياسية لجعل قانون الضمان قابلاً للاستدامة بتغذيته. فلا يعقل أن نسبة مشاركة صاحب العمل عن العامل بواقع 9%، بينما يدفع العامل حصته بنسبة 7%، علماً أن مشاركة صاحب العمل في دول الجوار تبلغ ضعف نسبة ما يدفعه العامل على الأقل. وأن ينص القانون على حتمية تطبيق الحد الأدنى للأجور، تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الامتثال لقرار الأجور لا تتعدى نسبة 35%، علاوة على جمودها.
الإرادة السياسية تعني على هذا الصعيد، التوجه نحو إقرار تأسيس محكمة خاصة للنظر والبتّ في قضايا نزاع العمل وفي الضمان الاجتماعي، لتمليك العاملين السلاح الذي بواسطته يمكنهم تحصيل حقوقهم.

2018-10-14
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
اعلان
Untitled Document

الموقع قيد التطوير

آخر الاخبار
Untitled Document
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-12
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-11
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
2018-11-10
مجلة الحرية
Untitled Document
2018-10-14
حوارات ولقاءات
Untitled Document
شؤون الأسرى
Untitled Document
2018-11-05
2018-10-24
2018-10-23
2018-10-23
2018-10-22
2018-10-22
دراسات وتقارير
Untitled Document
زاوية اللاجئــين
Untitled Document
2018-10-14
إسرائيليات
Untitled Document
2018-11-10
 
2018-11-10
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم