2018/05/22
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | راســـلنـــا |

[بقلم / ]
مذكرة سياسية من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية [دورة 14 ـــ 15/1/2018 ــــ رام الله]
 

الأخ الفاضل سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
الأخوة والأخوات الأعضاء في المجلس المركزي
«تحية إنتفاضة القدس والحرية»

تتقدم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إليكم وإلى الرأي العام بهذه المذكرة، مساهمة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في إنجاح أعمال دورة المجلس المركزي.
مقدمة
■ يضعنا قرار الرئيس ترامب، الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، أمام سياسة أميركية هجومية تتقدم الصفوف وتقتحم المواقع، وتفتح الطريق أمام الجانب الإسرائيلي ليحقق مشروعه السياسي على حساب الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وتقدم له الإسناد القوي، عسكرياً، ومالياً، وإقتصادياً ودبلوماسياً، في الوقت الذي لا تتوقف عن ممارسة الضغوط على الحالة الفلسطينية، إن بالشروط التي حملها المبعوث الأميركي، جيسون غرينبلات، أو الحسم بقرار فوقي، قضايا ما يسمى بـ «الحل الدائم»، كقضية القدس، واللاجئين، والحدود والمستوطنات، لفرض الأمر الواقع على الجميع وتهيئة المسرح السياسي أمام الجانب الإسرائيلي لإتخاذ خطوات متسارعة، تندرج في السياق نفسه. منها، قرار تشييد مليون شقة إستيطانية منها 300 الف في القدس لإغراق الضفة الفلسطينية والقدس بأكثر من خمسة ملايين مستوطن خلال عشر سنوات، وقرار ما يسمى تمكين وحدة القدس، وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات، وتقسيم الضفة الفلسطينية إلى ثلاث كانتونات، شمال ووسط وجنوب، وأخيراً، وليس آخراً، قرار مركز الليكود ضم الضفة الفلسطينية كاملة لإسرائيل.
وهكذا نجد أنفسنا أمام «صفقة القرن» التي وعدنا بها ترامب وإدارته الجديدة، وحل دائم ونهائي ترسم الولايات المتحدة، منفردة، وبالتعاون مع إسرائيل خطواته المتدحرجة، خطوة خطوة، لتفرضه علينا كفلسطينيين، وعلى عموم دول المنطقة العربية.
وبالتالي فإن الخطر الناشئ لا يقتصر على القدس وحدها، بل يطال مجمل القضية الوطنية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، ولا يقتصر على الملف الفلسطيني وحده، بل يطال المنطقة العربية كلها، في سياسة أميركية متوحشة، تستهدف إخضاعنا جميعاً للنفوذ الأميركي المتحالف مع النفوذ التوسعي الاستعماري الإسرائيلي.
جاء القرار الأميركي ليطلق رصاصة الرحمة على مشروع أوسلو الذي إمتدت مفاوضاته العبثية والعقيمة على الجانب الفلسطيني ربع قرن تقريباً، شكلت غطاء لمشاريع نهب الأرض، وتوسيع مشاريع الإستيطان، وتهويد القدس، والزج بالآلاف من أبناء شعبنا في المعتقلات، وتدمير إقتصادنا الوطني، وتجريد السلطة الفلسطينية من صلاحياتها المحدودة أصلاً، وامتهان سياسة وقتل المواطنين من أبنائنا بدم بارد بدعوى مكافحة الإرهاب، وفرض الحصار الظالم على أهلنا في قطاع غزة، وشن حروب دموية ضد أبنائه بين فترة وأخرى، وتدمير أحيائه ومخيماته، وتدمير بنيته التحتية، وتحويله إلى مكان يفتقر إلى الشروط الإنسانية للعيش الكريم.

1- الوحدة الوطنية والمؤسسات الوطنية
إن هذه التطورات الإستراتيجية تفترض منا:
• أن نعيد النظر، وأن نمتلك الشجاعة لإجراء مراجعة صريحة للإستراتيجية السياسية التي إعتمدتها القيادة الرسمية الفلسطينية، والتي تقوم على المفاوضات الثنائية تحت الرعاية الأميركية المنفردة وخارج قرارات ورعاية الشرعية الدولية ومظلتها، وبدون سقف زمني ملزم، خياراً وحيداً، وأن نعترف بفشل هذا الخيار، وضرورة التراجع عنه وعدم العودة إليه في أسسه، وشروطه وألياته المعروفة.
• أن نعيد النظر بالأسلوب القيادي الذي أديرت به العملية السياسية وباقي ملفات القضية الوطنية، والذي إعتمد سياسة التفرد بالقرار، وسياسة تهميش المؤسسات، كما هو حال اللجنة التنفيذية، أو تعطيلها وتعليق قراراتها وعدم تطبيقها، كما هو حال مجلسنا المركزي الذي كانت آخر دوراته في 5/3/2015، والذي مازالت قراراته معطلة حتى الآن، أو كما هو حال مجلسنا الوطني الذي كانت آخر جلساته في العام 1996.
إن مدخلنا لمراجعة جدية وصريحة وشجاعة، هو إعادة النظر بالعلاقات الوطنية الداخلية التي أخلت، بسبب الانقسام المدمر وسياسة التفرد بالقرار، بأسس الوحدة الوطنية الإئتلافية، وعطلت مبادئ التشاركية.
إن وحدتنا الوطنية هي مدخلنا لصياغة إستراتيجية سياسية ترتقي إلى مستوى الأحداث، الخطيرة والجِسام التي تجابه قضيتنا وتجابه شعبنا، وبدون وحدة وطنية متماسكة، تقوم على أسس إئتلافية وتشاركية، تعيد الإعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية، من اللجنة التنفيذية، إلى المجلس المركزي، إلى المجلس الوطني، ستبقى أية قرارات وأية إستراتيجيات يتم التوافق عليها، معرضة لأن تبقى معلقة على الرف كما جرى لقرارات دورة المجلس المركزي في 5/3/2015.
لذلك ندعو المجلس المركزي لتحمل مسؤولياته، وإجراء المراجعة المطلوبة لتجربة المؤسسات الوطنية الفلسطينية، بما فيها تجربة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني التي إنعقدت في بيروت منذ عام تماماً، وما زالت قراراتها معطلة، والخروج بالقرارات اللازمة والملزمة التي تمكننا من بناء وحدة وطنية راسخة، تقوم على مبادئ الإئتلاف الوطني والتشاركية الديمقراطية وإحترام المؤسسات.
وفي هذا السياق ترى ضرورة دعوة «لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف»، للإجتماع، بإعتبارها الهيئة التي تشكل الإطار الوطني الجامع، لرسم أسس هذه الوحدة وآلياتها، وبرنامجها، وإستئناف الأعمال التحضيرية لتنظيم إنتخابات شاملة، رئاسية، وتشريعية، للمجلسين التشريعي والوطني، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.


2- في الإستراتيجية السياسية
لا نضيف جديداً إذا ما أعدنا التأكيد على أن مشروع أوسلو قد وصل إلى نهاياته وأعلن إفلاسه. ولقد سبق لمجلسنا المركزي في 5/3/2015 أن توصل إلى الخلاصة ذاتها، وبناء عليه إتخذ قراراته التي مازالت ـــــ للأسف ــــ معلقة. وأتت قرارات إدارة ترامب وحكومة نتنياهو لتشكل دلائل إضافية على صحة هذه الخلاصة. لذلك ندعو مجلسنا المركزي إلى تبني إستراتيجية كفاحية، جديدة وبديلة، تنطلق من كوننا أولاً، وقبل كل شيء، حركة تحرر وطني لشعب تحت الإحتلال، يناضل من أجل حقه في الحرية والإستقلال والعودة وتقرير المصير والخلاص من الإحتلال والإستيطان.
إننا ندعو إلى تبني القرارات التالية في إطار الإستراتيجية السياسية الجديدة والبديلة:
1) الإعلان عن فك الإرتباط بأوسلو وبكل إلتزاماته.
2) سحب الإعتراف بإسرائيل.
3) وقف التنسيق الأمني مع الإحتلالً وقفاً تاماً.
4) فك الإرتباط بالإقتصاد الإسرائيلي، بما في ذلك سحب اليد العاملة الفلسطينية من مشاريع الإستيطان الإسرائيلي، ووقف التعامل بالشكل الإسرائيلي لصالح حلول بديلة.
5) توفير الحماية السياسية للإنتفاضة الشعبية الباسلة، و«إنتفاضة القدس والحرية»، وتوفير عناصر الدعم الرعاية لها، وتطويرها نحو إنتفاضة شعبية شاملة، على طريق تحولها إلى عصيان وطني ومقاومة شعبية ضد الإحتلال.
6) طي صفحة المفاوضات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي، تحت الرعاية الأميركية المنفرد، والتوقف عن زرع الأوهام حول إمكانية إستعادة الدور الأميركي المنفردة بشكل أو بآخر.
7) طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية، العامة للأمم المتحدة وفق بند «متحدون من أجل السلام» بموجب القرار 19/67، الذي منح العضوية المراقبة لدولة فلسطين على حدود 4 حزيران67 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة.
8) الدعوة إلى مؤتمر دولي لحل المسألة الفلسطينية، برعاية الأمم المتحدة، والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بموجب قرارات الشرعية الدولية، التي كفلت لشعبنا حقوقه الوطنية المشروعة في تقرير المصير، والإستقلال والسيادة، وحق العودة.
9) طلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا وقدسنا، ضد الإحتلال والإستيطان.
10) إحالة جرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية وتفعيل الشكاوي ضد مرتكبيها، بما في ذلك ملفات الإستيطان، والأسرى، وحصار قطاع غزة، والحروب العدوانية التي شنت ضده، وجرائم القتل ضد أبناء شعبنا في القدس والضفة الفلسطينية.
11) العمل على إستعادة سجل السكان من الإدارة المدنية للإحتلال، كشكل من أشكال إستعادة السيادة الفلسطينية المفقودة.
12) العمل على إستعادة سجل الأراضي من الإدارة المدنية للإحتلال، كشكل من أشكال إستعادة السيادة الفلسطينية المفقودة.
13) تأكيد الإلتزام الوطني والأخلاقي وضمان حقوق الأسرى ودعم نضالاتهم خلف القضبان إلى أن تشرق شمس الحرية، وضمان حقوق الجرحى والمعاقين وعائلات الشهداء.
14) إعادة صياغة هيكل السلطة وبرنامجها الإجتماعي وخططها الإقتصادية، لتخدم الإستراتيجية السياسية الجديدة والبديلة، بما في ذلك دعم صمود الشرائح الفقيرة والدنيا وأصحاب الدخل المحدود في المدينة والقرية والمخيمات، في نضالهم ضد الإحتلال والإستيطان في إطار الإنتفاضة الشعبية.
15) رفع الاجراءات العقابية والحصار عن قطاع غزة وإنجاز اتفاق المصالحة.

3- القدس
1) تشكيل المرجعية الوطنية الموحدة لمدينة القدس على أسس إئتلافية، تقود الكفاح الميداني لشعبنا ضد الإحتلال وسياسة الضم والتهويد والأسرلة، ولصالح الشخصية الوطنية لعاصمة دولتنا الفلسطينية.
2) توفير الموازنات المالية اللازمة لدعم المؤسسات والمنظمات الأهلية المقدسية في الميادين المختلفة، الثقافية والإجتماعية والتربوية والتعليمية والبلدية وغيرها.
3) توفير الدعم للإقتصاد المقدسي في ظل الحصار الإسرائيلي وتعطل الأعمال اليومية للتجار والحرفيين وغيرهم بفعل الأزمات السياسية التي تعيشها المدينة.

4- قضية اللاجئين وحق العودة
1) إمتلاك إستراتيجية واضحة في التمسك بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948 ورفض كل المشاريع البديلة الأمر الذي يتطلب:
أ) تمكين دائرة شؤون اللاجئين وتطوير دورها وتسليحها بالخطط لصالح قضايا مخيمات شعبنا في مناطق إنتشارها كافة.
ب) تعزيز العلاقة بين دائرة شؤون اللاجئين والمؤسسات الأهلية والإجتماعية في المخيمات، في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة والشتات.
ج)  صون مصالح سكان المخيمات في الدول المضيفة، بما فيها حق العمل والتملك والعمل السياسي في الأطر الوطنية الفلسطينية في الوطن والشتات. وتوفير الدعم بشكل خاص للاجئين في سوريا، ولبنان، وحل قضاياهم المختلفة.
د) التصدي لمحاولات حصار وكالة الغوث، وتجفيف مواردها، ورفض إعادة النظر بالتفويض الممنوح لها عبر الدعوات لإعادة النظر بتعريف اللاجئ.

5- على الصعيد العربي والإسلامي والدولي
في ظل التأكيد أن «صفقة القرن» لا تقتصر خطورتها على المسألة الوطنية الفلسطينية بل تطال الحالة العربية كلها دون إستثناء، ندعو المجلس المركزي لتبني السياسات التالية:
1) توثيق العلاقة مع الحركة الشعبية العربية ومع حركة الشعوب المسلمة، في مواجهة «صفقة القرن» والضغط على حكوماتها لتحمل مسؤولياتها القومية والوطنية والأخلاقية، نحو القضية الفلسطينية ونحو المصلحة الوطنية لشعوبها، بما في ذلك مقاومة كل أشكال التطبيع السياسي والإقتصادي وغيره مع العدو الإسرائيلي.
2) دعوة الدول العربية والمسلمة لسحب سفرائها من إسرائيل، وإغلاق البعثات الإسرائيلية لديها حيث وجدت، ووقف كل أشكال التطبيع العلني وغير العلني مع إسرائيل.
3) الدعوة لمقاطعة الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس.
4) دعوة الدول العربية والمسلمة لتوفير الدعم اللازم لتمكين السلطة الفلسطينية وم.ت.ف من الصمود أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية وفي معركة التحرر من الإحتلال، بما في ذلك دعم وإسناد المؤسسات والجمعيات الأهلية الفلسطينية في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
5) تعزيز العلاقة مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والتي صوتت في مجلس الامن الدولي وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قرار ترامب. ودعم حركة مقاطعة إسرائيل (B.D.S) على الصعيد الدولي.
6) تطوير العلاقة مع الجاليات الفلسطينية في أوروبا والأميركيتين ودول الكاريبي وحيث أمكن، الأمر الذي يتطلب تمكين دور دائرة شؤون المغتربين وعدم التشويش عليها وإزالة العراقيل من أمامها.

أخيراً
نتوجه بالتحية إلى شعبنا الصامد في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وفي مناطق اللجوء والشتات، في وقفته المشرفة، دفاعاً عن القدس، عاصمة دولته المستقلة وعن أرضه وسيادة دولته المستقلة ودفاعاً عن حق اللاجئين من أبنائه في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها.

وتحية خاصة إلى أسرانا في سجون الإحتلال
ووقفة إجلال لذكرى الشهداء
عاشت م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني
عاشت الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


2018-01-14
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
آخر الاخبار
Untitled Document
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-20
2018-05-20
2018-05-20
2018-05-20
2018-05-20
2018-05-20
مختارات
Untitled Document
2018-03-17
حوارات
Untitled Document
أخبار الأســرى
Untitled Document
2018-05-21
2018-05-21
2018-05-17
2018-05-10
2018-05-09
2018-05-08
دراسات وتقارير
Untitled Document
ملــــف اللاجئــين
Untitled Document
2018-04-24
ملفات اسرائيلية
Untitled Document
2018-05-21
 
2018-05-16
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم