2017/12/11
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | راســـلنـــا |

[بقلم / فيصل أبو خضرا]
نحو صفحة جديدة نستعيد فيها وحدتنا لصالح شعبنا وقضيته
 

من المبكر جداً التشاؤم أو التفاؤل من نتائج اجتماعات القاهرة، على الرغم من بيانات الترحيب التي أصدرتها العديد من القوى والفصائل، لأن الشعب الفلسطيني يقف متفرجاً عما سوف تؤول اليه الأمور، ولم يدل برأيه، وبشكل أدق لم يؤخذ رأيه بالإتفاق، كما أن الكثيرين لا يؤمنون بأن الجهود المصرية هذه المرة ستكون نتيجتها انهاء الإنقسام، الذي مر عليه أكثر من عشرة اعوام، وحتى قبل أيام قليلة كان طرفا الانقسام يتراشقان الاتهامات، وهذا واضح من تصريحات الناطق الإعلامي الرسمي لحماس الذي هاجم الرئيس عباس بأنه السبب في قطع أرزاق الكثيرين من أهلنا في قطاع غزة وكأن المال هو الذي سبّب الإنقسام، ونسي بأن «حماس» كرست الانقسام باختراع اللجنة الادارية لإدارة أمور أهل القطاع، والتي اعلنت قبل ايام حلها.
الإختبار الحقيقي يكمن بعد هذا الإعلان بتمكين حكومة الوفاق الوطني بالقيام بواجباتها كاملة في القطاع لحل جميع مشاكله، من إعادة رواتب الموظفين وإنهاء محنة انقطاع الكهرباء وتزويد جميع المستشفيات بالأدوية والمعدات الطبية. ومن ثم إعادة فتح معبر رفح حسب ما تم الاتفاق عليه بين السلطة الشرعية والشقيقة مصر والدول الأوروبية وبوجود الحرس الرئاسي. لأن هذه الأمور اذا تمت سيشعر الشعب الفلسطيني عموما وفي القطاع خاصة بأن الأمور ستعود الى مجراها الطبيعي.
هذا من ناحية، أما النواحي السياسية المعقدة فمن الممكن حلها اذا قبلت «حماس» وجميع الفصائل بالمشاركة في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني سواء في داخل الوطن أو خارجه ، للاتفاق على مراجعة استراتيجية شاملة، هذا عدا عن الاتفاق على موعد اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
والأهم من هذا كله إعتراف جميع الفصائل الفلسطينية بما وقعت عليه منظمة التحرير الفلسطينية من معاهدات والتزامات دولية، وخصوصاً إتفاقية أوسلو، والتي أجمع عليها العالم كله بشهادة أمريكية روسية في البيت الأبيض، رغم ان اسرائيل لم تنفذ من هذه الاتفاقية الا ما يعجبها.
من المعلوم بأن الإتفاقية، والتي لم تعجب الكثيرين من الشعب وأنا واحد منهم، لم يكن من الممكن في تلك الفترة من النضال الفلسطيني والمعادلات الاقليمية والدولية أن نحصل على إتفاقية أفضل منها، لأنها مكنت القيادة من العودة للوطن مع جميع القيادات الفلسطينية وعائلاتهم، وسمحت بإنشاء أول كيان سياسي فلسطيني معترف به على الارض الفلسطينية، وهي أيضاً التي مكنت فصيل «حماس» من الاشتراك فيما بعد في ثاني انتخابات تشريعية التي فازت بها، أي أن حماس إعترفت ضمنا باتفاقية أوسلو، وبالتالي اعترفت باسرائيل التي إعترفت بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لشعب في هذه الاتفاقية، وهذا إنجاز مهم جداً من القيادة الفلسطينية.
واذا كان المجلس الوطني ومنظمة التحرير المرجعية العليا فلسطينياً فإن مصير هذه الاتفاقية يمكن ان يبحث في المجلس الوطني، وليتحمل المجلس الجديد تبعات الالغاء إذا ارتأى ذلك.
ان المشكلة الحقيقية هي أن بعض الفصائل تريد أن تنتقي ما يعجبها من هذه الاتفاقية وتترك ما لا يعجبها وهذا طبعا غير واقعي وغير منطقي.
لذلك على جميع الفصائل الفلسطينية من "فتح" و"حماس" والجهاد والشعبية والديمقراطية وغيرها الالتزام الكامل بما وقعت عليه منظمة التحرير برئاسة القائد الرمز الراحل ياسر عرفات، حيث ان المنظمة هي المعترف بها دولياً وعربياً وهي الحاضنة لجميع مكونات الشعب الفلسطيني، وعلى الجميع دعمها وتقويتها كي تكون المسؤولة عن انهاء الاحتلال، وكي تقرر استراتيجية جديدة تجمع عليها كل فصائل العمل الوطني، بما في ذلك الموقف من اوسلو.
كما انه يحق لحماس أو غيرها عدم الاعتراف باسرائيل ولكن لا يحق لكل من يرفض تبني خط منظمة التحرير والاجماع الوطني الذي تعبر عنه قرارات المجالس الوطنية عموماً، الاشتراك بأي وزارة قادمة خصوصا بأننا لا زلنا تحت الاحتلال ولا تستطيع أي وزارة انهاء أبسط الأمور الحياتية بدون التعامل مع الاحتلال والمجتمع الدولي الذي يراقب ايضاً مدى التزامنا بالاتفاقيات.
هذه الأمور يجب حلها بين جميع مكونات الشعب الفلسطيني التي ستتمثل في المجلس الوطني والمجلس التشريعي الجديد والمنتخب من الشعب الفلسطيني، وأما اختصار الموضوع الفلسطيني فقط بالأمور المادية فهذا يعني أننا بعيدين جدا عن أي اتفاق.
وفي هذه المرحلة الدقيقة مطلوب من الجميع بأن يترفع عن الاتهامات وخصوصا الاتهامات التي لربما تصل الى درجة الخيانة ، لأن المنطق يحتم حل مشاكلنا الداخلية بين بعضنا البعض وفي أطرنا الشرعية بدون تدخل خارجي وخصوصا التدخلات الإقليمية.
كما أنه من الممكن جدا عند الاصطدام بمشكلة لا نستطيع حلها بين بعضنا البعض أن نلجأ لاستشارة الأشقاء والأصدقاء وبهذا نكون قد إنتهينا من هذا الإنقسام الى الأبد وتعود اللحمة الفلسطينية كما كانت من قبل.
وأخيراً، كلنا أمل بأن نبدأ صفحة جديدة بوصلتها فلسطين وشعبها ومصالحنا الوطنية وهدفها قيادة شعبنا نحو بر الأمان، نحو الحرية والإستقلال وإقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة على ترابنا الوطني وعاصمتها القدس.


2017-09-23
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
آخر الاخبار
Untitled Document
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-10
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
2017-12-09
مختارات
Untitled Document
2017-11-29
حوارات
Untitled Document
أخبار الأســرى
Untitled Document
2017-12-04
2017-11-27
2017-11-27
2017-11-26
2017-11-14
2017-11-13
دراسات وتقارير
Untitled Document
ملــــف اللاجئــين
Untitled Document
2017-11-01
ملفات اسرائيلية
Untitled Document
2017-12-10
 
2017-12-07
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم