2017/11/18
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | راســـلنـــا |

[بقلم / زيد شحاثة]
القوّاد.. والسيد المسؤول
 
قد يتبادر إلى الذهن عند التحدث عن  " القواد", بأنها جمع لمفردة "قائد", وهذا صحيح من وجهة نظر لغوية.. لكن ما يقصد هنا, هو تلك المهنة المعروفة لدى عامة الناس.
يقول أهل اللغة, ان القوادة, تعني أو تصف, مهنة من يسعى بين رجل وإمرأة للفجور, أو يسهل تلك العملية.. وهي مهنة كانت ولازالت مشهورة, وتمارس بكثرة.. بل وأن بعض الدول تقننها, فتضع لها أنظمة وقوانين, وتتعامل معها كمهنة عادية, وتفرض ربما عليها الضرائب, وتوضع لممارسيها الشروط, ويمنحون إجازة لممارسة مهنتهم, حالهم حال أي مهنة أخرى؟!
بدأ هذا المصطلح "القوادة" يتوسع, من حيث المداليل والمقاصد والإستخدام, ولو بشكل عرفي وشعبي, بين عامة الناس, فصار يستخدم للإشارة به, لمن يقدم خدمات غير شرعية أو قانونية, حتى لو كانت مختلفة عن الإستخدام الأصلي لها.. لكنها تشترك معها في عدم شرعيتها.
يستخدم أحيانا مصطلح " قوادة الفقراء", ليصف مجموعة من البشر, ممن يستفيدون من الأموال والمساعدات المخصصة للفقراء والمحتاجين, من خلال إدعاء تمثيلهم, والسعي لمساعدتهم وتقديم العون لهم, لكنهم يثرون بسرقة تلك الأموال والمساعدات, لحسابهم الخاص.
لايمكن لعاقل أن يصدق, أن كل هذا الكم من الفساد والفشل, الذي حصل كان نتيجة لفعل المسؤول الفاسد أو الفاشل بمفرده.. فتنوع الفساد وخطورته, وحجمه الهائل من حيث المال المسروق والمضيع, يوكد وجود شبكة, وإن كانت غير متفق عليها من حيث التشكيل, لكنها متعاونة من حيث الأهداف.
كيف يمكن لمسؤول أو صاحب منصب, أن يسرق أو يستغل المال العام؟
من يعرف شيئا ولو قليلا, عن ألية العمل الحكومي, يعرف تماما, أن السرقة ليست بالأمر الهين والسهل, وتحتاج لتعاون أكثر من شخص وجهة.. بعضهم كبار بمناصبهم يصدرون الأوامر, وبعضهم متنفذون في جهات سياسية, يوفرون الدعم  والتغطية والحماية المعنوية.. لكن فيهم أخرون, صغار من حيث الموقع والدرجة الوظيفية.. وربما بعض هؤلاء الصغار, ينتفعون من الفتات الذي يلقى لهم.
بعض من هؤلاء الصغار, يسرقون بأسم المسؤول, فيستخدمون أسمه ومنصبه.. لكن هذا لا يعفي المسؤول من الملامة, فهو من جاء بهؤلاء, وسكت وتغاضى عن هكذا نماذج.
كل هذه النماذج من أعوان الفاسدين, من المتسلقين والوصوليين, واللصوص الصغار, يمكن وصفهم, بأنهم  "قواد للسيد المسؤول", رضوا بهذا الوصف أم لا.. فهم يمارسون "القوادة" فعلا لمصلحته.
"القواد" بمعناه الأصلي مهنته محددة الأفعال, وربما تضر شخصين, طلبا للمال.. لكن هؤلاء القوادين الجدد, يسرقون شعبا, ويهدمون وطنا بأكمله.

2017-02-01
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
آخر الاخبار
Untitled Document
2017-11-18
2017-11-18
2017-11-18
2017-11-18
2017-11-17
2017-11-17
2017-11-17
2017-11-17
2017-11-16
2017-11-16
2017-11-16
2017-11-16
2017-11-16
2017-11-16
2017-11-16
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-15
2017-11-14
2017-11-14
2017-11-14
2017-11-14
2017-11-14
2017-11-14
2017-11-14
مختارات
Untitled Document
2017-11-10
حوارات
Untitled Document
أخبار الأســرى
Untitled Document
2017-11-14
2017-11-13
2017-11-13
2017-10-29
2017-10-24
2017-10-23
دراسات وتقارير
Untitled Document
ملــــف اللاجئــين
Untitled Document
2017-11-01
ملفات اسرائيلية
Untitled Document
2017-11-14
 
2017-10-24
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم