2018/08/14
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | اتصل بنا |

[بقلم / رائد محمد حلس ]
الحرب الاقتصادية على قطاع غزة
 
يعتبر الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة  عام 2005 نقطة تحول مهمة في تاريخ قطاع غزة، ويشكل بداية لحقبة جديدة في الصراع وبشكل خاص في تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع القطاع.
بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات المقامة على أراضي القطاع، بذلت إسرائيل جهدًا هائلًا في إقناع العالم بأنها هي الضحية وأن تتهرب من مسؤولياتها كقوة احتلال، وفي كثير من الأحيان اعتمد الاحتلال  على ترويج روايات وخطابات كونه ضحية من أجل تبرير الحصار والإغلاق وعمليات القتل والتدمير الممنهج وتبرير اعتداءاتها المتكررة على القطاع.
حيث شنت إسرائيل حرب اقتصادية على قطاع غزة لا تقل ضراوة عن حربها الميدانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني. فإسرائيل ترى أن بناء اقتصاد فلسطيني قوى قادر على توفير مقومات الصمود لشعبنا من شأنه أن يعطل مخططاتها الرامية لاقتلاع المواطنين الفلسطينيين من أرضهم، ويساهم بشكل كبير في هزيمة هذا الاحتلال ويقرب الطريق نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، الأمر الذي ترفضه إسرائيل وتقاومه بشتى الوسائل والطرق.
ويعتبر الحصار أحد أدوات الحرب الاقتصادية المفروضة على القطاع، حيث قامت بإغلاق كافة المعابر التجارية والحد من حركة الأفراد منذ حزيران 2007. ويشكل هذا الحصار انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
وأدى الحصار إلى شلل الاقتصاد بشكل كامل وطال بالأذى جميع مناحي الحياة، حيث حرم مواطني القطاع من أدنى حقوقهم في الحياة، عدم دخول السلع الاستهلاكية و المواد الخام والسلع الأساسية (الوقود والغاز، الاسمنت، والأسمدة الزراعية)، أي تعطيل كامل للحياة العادية والنشاط الاقتصادي. يضاف إلى ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع.
فقد شنت إسرائيل ثلاث اعتداءات عسكرية وحشية في الأعوام 2008، 2012، 2014, أوقعت آلاف الشهداء والجرحى، عدا الخسائر الجسيمة في الممتلكات والبنى التحتية، والورش والمصانع، والأراضي الزراعية، والمرافق العامة والخاصة. ويعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في منتصف 2014 الفصل الأعنف والأكثر دموية وتدميرًا في سلسلة الاعتداءات التي لا زالت إسرائيل تشنها ضد شعبنا، التي فاقمت الأزمة التي يمر بها قطاع غزة، إلى جانب الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية بعد حربي 2008 و2012, جاءت هذه الحرب لتضيف المزيد من الدمار لهذا القطاع الحيوي ولكافة القطاعات الاقتصادية.
8 سنوات من الحصار والإغلاق وسلسلة من الاعتداءات المتواصلة، تركت آثاراً كارثية على الاقتصاد. فالحصار أدى إلى وقف حركة البضائع والمواد الخام من وإلى القطاع، وفرض قيود شديدة على الوصول للأراضي الزراعية وعلى مساحة الصيد البحري إلى جانب منع وإدخال وإخراج النقد للقطاع، الأمر الذي أدى إلى انهيار كبير في القدرات الإنتاجية في قطاع غزة.
كما أن استهداف محطة الكهرباء الوحيدة التي تعتبر المصدر المحلي الوحيد لإنتاج الكهرباء ومنع إدخال الوقود اللازم لتشغيلها يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين والمنتجين على حد سواء، أضف إلى ذلك تأثير انقطاع الكهرباء على تشغيل مضخات المياه ومضخات معالجة مياه الصرف الصحي، ويحد من قدرة المؤسسات الصحية والتعليمية من تقديم الخدمات المنوطة بها.
في المحصلة النهائية وضعت الحرب الاقتصادية المفتوحة من قبل إسرائيل قطاع غزة  في دوامة من الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي وتآكل القاعدة الإنتاجية بالإضافة إلى حجم الدمار الذي سببته الحرب الأخيرة (2014).
• باحث في الشؤون الاقتصادية- قطاع غـزة - فلسطين

2014-11-26
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
آخر الاخبار
Untitled Document
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-14
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-13
2018-08-12
2018-08-12
2018-08-12
2018-08-12
2018-08-12
2018-08-12
2018-08-12
مختارات
Untitled Document
2018-08-13
حوارات ولقاءات
Untitled Document
شؤون الأسرى
Untitled Document
2018-08-12
2018-08-06
2018-08-04
2018-08-01
2018-07-30
2018-07-29
دراسات وتقارير
Untitled Document
زاوية اللاجئــين
Untitled Document
2018-08-04
إسرائيليات
Untitled Document
2018-08-14
 
2018-08-11
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم